الحلبي

110

السيرة الحلبية

عرفه فلم يسأل عنه وإبراهيم لم يعرفه فسأل عنه لكن في السيرة الهاشمية أن موسى سأل عنه أيضا فقال من هذا يا جبريل فقال هذا أحمد فقال مرحبا بالنبي العربي الذي نصح أمته ودعا له بالبركة وقال اسأل لأمتك اليسير والظاهر أن قبر إبراهيم صلى الله عليه وسلم كان تحت تلك الشجرة أو قريبا منها فلا مخالفة بين الروايتين وسار صلى الله عليه وسلم حتى أتى الوادي الذي في بيت المقدس فإذا جهنم تنكشف عن مثل الزرابى أي وهى النمارق أي الوسائد فقيل يا رسول الله كيف وجدتها قال مثل الحممة أي الفحمة اه قال صلى الله عليه وسلم ثم عرج بنا إلى السماء أي من الصخرة كما تقدم أي على المعراج بكسر الميم وفتحها الذي تعرج أرواح بني آدم فيه وهو كما في بعض الروايات سلم له مرقاة من فضة ومرقاة من ذهب أي عشر مراقي وهو المراد بقول بعضهم وكانت المعاريج ليلة الإسراء عشرة سبع إلى السماوات والثامن إلى سدرة المنتهى والتاسع إلى المستوى والعاشر إلى العرش والرفرف أي فأطلق على كل مرقاة معراجا وهذا المعراج لم ير الخلائق أحسن منه أما رأيت الميت حين يشق بصره طامحا إلى السماء أي بعد خروج روحه فإن ذلك عجبه بالمعراج الذي نصب لروحه لتعرج عليه وذلك شامل للمؤمن والكافر إلا أن المؤمن يفتح لروحه إلى السماء دون الكافر فترد بعد عروجها تحسيرا وندامة وتبكيتا له وذلك المعراج أتى به من جنة الفردوس وإنه منضد بالؤلؤ أي جعل فيه اللؤلؤ بعضه على بعض عن يمينه ملائكة وعن يساره ملائكة فصعد هو وجبريل عليهما الصلاة والسلام قال الحافظ ابن كثير ولم يكن صعوده على البراق كما توهمه بعض الناس أي ومنهم صاحب الهمزية كما يأتي عنه حتى انتهى إلى باب من أبواب سماء الدنيا أي ويقال له باب الحفظة عليه ملك يقال له إسماعيل أي وهذا يسكن الهواء لم يصعد إلى السماء قط ولم يهبط إلى الأرض قط إلا مع ملك الموت لما نزل لقبض روحه الشريفة وتحت يده اثنا عشر ألف ملك أي وفى رواية أن تحت يده سبعين ألف ملك تحت يد كل ملك سبعون ألف ملك فاستفتح جبريل فقيل من أنت وفى رواية فضرب بابا من أبوبها فناداه أهل سماء الدنيا أي حفظتها من هذا قال جبريل فقيل ومن معك أي فإنهم رأوهما ولم يعرفوهما ولعل جبريل لم يكن على الصورة التي يعرفونه بها قال محمد وفى رواية قال معك